الشيخ محمد علي الگرامي القمي

75

المنطق المقارن

أضف اليه ان حقيقة كل شئ بحسب الأصل الأول لا تعلم الا بالنظر في روابطه مع سائر الأشياء المرتبطة به فالعلم بحقيقة الانسان لا يمكن الا بالعلم بروابطه مع سائر المفاهيم بحيث يمكن ان يدعى ان حقيقته هو ارتباطه مع غيره لا ما يذكر في المنطق القديم من الذاتيات والعرضيات ! فهدا أيضا وجه يضعف باب المعرف . وكذلك هدموا أساس القياس أيضا لابتناء كثير من مسائله على امتناع اجتماع النقيضين والضدين وهو غير مقبول في أصولهم ، وسيأتي انشاء اللّه تعالى في محله فهذا أيضا وجه يضعف المنطق القديم . « 1 » وفيه اما في الأخير فلان مقتضى كلامهم أيضا تصور ذات للشئ يعرضها الارتباط ويشيرون إليها بالضمير حيث يقولون : « حقيقته ارتباطه » ! هذا مع أن ما ذكروه ليس اشكالا على المنطق إذا البحث يقع ( ح ) في انه ما هي حقيقة الانسان ؟ الارتباط أو حيوان ناطق . ثم إن الحركة لا تجرى في المفهومات الذهنية . والألم يتمكن لنا علم أصلا ، لعدم ثبات علم تصورى أو تصديقي في الذهن آنا ما حتى يستفاد منه شئ آخر ، فإذا تصور مقدمة تصديقية أو تصورية ، يتحرك فورا فلا يبقى حتى نضمها إلى مقدمة أخرى فنستفيد منها المجهول ، الا ان يقال : الحركة في كل شئ بحسبه ،

--> ( 1 ) - قال جورج بوليتسر ما حاصله : في المنطق الديالتيكى لا شئى بثابت أصلا ، فكل شئ / يتحرك في مدى الزمان ولا يبقى شئ بحاله الفعلي . وقال : الحركة الدينا ميكية ( اى الذاتية ) في كل شئ . وقال فرانسس‌ها لبواكس : العالم مجموع منظم من الاجزاء المؤثرة ، كل في الاخر ، ولا يمكن شرح موجود شرحا كاملا الّا بواسطة بيان ارتباطه مع سائر الأشياء . . . » ( وهذا لا منع فيه الا انهم يستفيدون منه ان لا ذات الا الارتباط ) . وقال الارانى : في المنطق الجامد يفرض كل جزء من الطبيعة جامدا وممتازا من سائر الأشياء ، وفي المنطق الديالتيكى يفرض كل مفهوم في حال التحول والتكامل . . . ) وقال : التفكر المنطقي ليس الا الربط ، مفهوم المعرفة ليست الا الارتباط بين الشيئين . . . » .